ابن تيمية
119
مجموعة الفتاوى
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : فَصْلٌ : وَأَمَّا الْأَصْلُ الثَّالِثُ : فَالصِّيَامُ وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِي تَبْيِيتِ نِيَّتِهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ : فَقَالَتْ طَائِفَةٌ - مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ - إنَّهُ يُجْزِئُ كُلُّ صَوْمٍ فَرْضاً كَانَ أَوْ نَفْلاً بِنِيَّةِ قَبْلَ الزَّوَالِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ عَاشُورَاءَ وَحَدِيثُ { النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فِلْم يَجِدْ طَعَاماً فَقَالَ : إنِّي إذاً صَائِمٌ } . وَبِإِزَائِهَا طَائِفَةٌ أُخْرَى - مِنْهُمْ مَالِكٌ - قَالَتْ : لَا يُجْزِئُ الصَّوْمُ إلَّا مُبَيَّتاً مِن اللَّيْلِ فَرْضاً كَانَ أَوْ نَفْلاً عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ حَفْصَةَ